أعلن المنظمون أن مهرجان ليوا سيعود إلى منطقة الظفرة في أبوظبي في الفترة من 11 ديسمبر إلى 2 يناير 2027، بحسب ما ورد في الملاحظات المنشورة. ويقام الحدث في صحراء ليوا، وسيشهد بطولات لرياضات السيارات وتجارب تراثية وأنشطة عائلية، وفقاً للخطط المعلنة.
وللمرة الأولى، سيطلق المنظمون تطبيقاً رسمياً للمهرجان يوفر التقويمات والحجوزات، ويتيح للمستخدمين حجز أماكن التخييم ومواقف المركبات الترفيهية. وستشمل النسخة أيضاً قرية ليوا التي أعيد تصورها وعرضاً ترفيهياً دولياً جديداً، وفقاً لما ذكرته الملاحظات. ويأتي هذا التطوير في إطار سعي المنظمين إلى تحسين تجربة الزوار وتسهيل التخطيط للزيارة، خاصة مع تزايد الإقبال على المهرجان في السنوات الأخيرة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود رقمية أوسع تشهدها الفعاليات الكبرى في المنطقة، حيث أصبحت التطبيقات أداة أساسية لإدارة الحشود وتقديم الخدمات. ومن المتوقع أن يسهم التطبيق في تقليل الازدحام وتنظيم عملية الدخول والخروج، فضلاً عن تمكين الزوار من اختيار الأنشطة التي تناسبهم مسبقاً. كما يعكس إطلاق التطبيق حرص المنظمين على مواكبة التحول الرقمي الذي تشهده دولة الإمارات في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع السياحة والترفيه.
حضور قياسي وجائزة
وفقاً للمنظمين، استقطب مهرجان العام الماضي أكثر من 700,000 زائر على مدى 23 يوماً. ويؤكد هذا الرقم حجم الحدث كواحد من أكبر التجمعات الخارجية في المنطقة، ويعكس مكانته المتنامية على خريطة الفعاليات الإقليمية. وقد ساهم تنوع الأنشطة والبرامج في جذب هذا العدد الكبير من الزوار من مختلف الجنسيات والأعمار، مما عزز من سمعة المهرجان كوجهة عائلية وترفيهية رئيسية خلال فصل الشتاء.
كما فاز المهرجان بجائزة أفضل مهرجان للعام في جوائز فعاليات الشرق الأوسط 2026، حسبما تذكر الملاحظات. ويضع هذا التكريم حدث ليوا بين الوجهات الثقافية والترفيهية الرائدة في المنطقة، ويعزز من مصداقيته أمام الجمهور والرعاة على حد سواء. وتعد هذه الجائزة شهادة على الجهود الكبيرة التي يبذلها المنظمون في تنظيم حدث بهذا الحجم، وعلى الالتزام بمعايير عالية في التخطيط والتنفيذ.
هذا العام، سيكون أكثر من نصف الألعاب والمعالم الجاذبة جديداً أو معاد تصوره. وتشمل الألعاب الجديدة Circus Swinger وTagada وSpace Tower، بينما يظهر Bungee Jump لأول مرة، وتعود عجلة فيريس وسيارات التصادم بين المعالم العائدة. ويعكس هذا التجديد المستمر حرص المنظمين على تقديم تجارب جديدة للزوار، وتشجيعهم على العودة كل عام لاكتشاف ما هو جديد. كما أن إدخال ألعاب عالمية المستوى يعزز من تنافسية المهرجان مع فعاليات ترفيهية أخرى في المنطقة.
ومن شأن هذا المزيج من الألعاب الجديدة والعائدة أن يوفر خيارات متنوعة لجميع أفراد الأسرة، بدءاً من الأطفال وحتى البالغين الباحثين عن الإثارة. كما يعكس التوسع في الألعاب ارتفاعاً في الطلب على الترفيه العائلي في المنطقة، وتوجهاً نحو توفير تجارب متكاملة تجمع بين المتعة والسلامة. ويؤكد المنظمون أن جميع الألعاب تخضع لمعايير سلامة صارمة، لضمان تجربة آمنة وممتعة للجميع.
رياضة السيارات ورياضات الصحراء
ينظم نادي ليوا الرياضي المهرجان ومسابقات رياضات الصحراء التابعة له. ويشمل البرنامج عرض Freestyle Display في 11-12 ديسمبر و21-22 ديسمبر، وعرض Sand Freestyle Display في 18-19 ديسمبر و27-28 ديسمبر. وتعد هذه العروض من أبرز الفعاليات التي تجذب عشاق رياضة السيارات والاستعراضات الحماسية في الكثبان الرملية، حيث يقدم السائقون مهارات عالية في القيادة على الرمال.
وسيختتم برنامج المهرجان بختام بطولة تل مرعب للسيارات في الفترة من 30 ديسمبر إلى 2 يناير 2027. ومن المقرر إقامة سباق مجتمعي في 23 ديسمبر. وتعتبر بطولة تل مرعب من أبرز البطولات المحلية في رياضة السيارات الصحراوية، وتستقطب متسابقين وجماهير من داخل الدولة وخارجها، مما يضيف زخماً كبيراً لختام المهرجان.
وسيظهر Nitro Circus لأول مرة في 19-20 ديسمبر بمشاركة أكثر من 15 رياضياً يقدمون ثلاثة عروض. ومن المتوقع أن تجذب الفعاليات حشوداً إلى صحراء الظفرة طوال فترة المهرجان، حيث تشكل رياضات السيارات والاستعراضات عامل جذب رئيسي للزوار من مختلف الأعمار. ويضيف هذا العرض الدولي بعداً جديداً للبرنامج، ويعزز من مكانة المهرجان كمنصة لعروض عالمية المستوى.
وتساهم هذه الفعاليات في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة، حيث يتوافد الزوار لحضور المنافسات والعروض، مما يدعم القطاعات الخدمية والتجارية المحلية. كما توفر هذه الرياضات فرصة للشباب الإماراتي لإظهار مواهبهم في رياضة السيارات الصحراوية، وتعزز من ارتباطهم بتراث الآباء والأجداد في التعامل مع الصحراء.
التراث والعروض العائلية
تستلهم قرية التراث الحي التقليدي الإماراتي في الفريج، وتقدم للزوار لمحة عن الثقافة والتاريخ المحليين. وسيستضيف خيمة الصقارة عروضاً حية وورش عمل حول صنع أغطية الصقور النموذجية. وتعد هذه العناصر التراثية جزءاً أصيلاً من هوية المهرجان، حيث تربط الأجيال الجديدة بتقاليد الأجداد وتقدم للزوار الأجانب فرصة للتعرف على الثقافة الإماراتية عن قرب.
وتأتي هذه العناصر التراثية إلى جانب الأنشطة العائلية والألعاب، مما يوفر مزيجاً من الترفيه والتعليم الثقافي للزوار من جميع الأعمار. ويمكن للعائلات قضاء وقت ممتع في استكشاف القرية التراثية والمشاركة في الورش التفاعلية، بينما يستمتع الأطفال بالألعاب والأنشطة المخصصة لهم. ويعزز هذا التنوع من جاذبية المهرجان كوجهة متكاملة تلبي اهتمامات مختلف أفراد الأسرة.
وتضيف قرية ليوا التي أعيد تصورها والعرض الترفيهي الدولي الجديد إلى جاذبية المهرجان، وفقاً للمنظمين، حيث صمم التطبيق الرسمي لمساعدة الزوار على تخطيط وقتهم وحجز أماكن التخييم والمواقف. ويهدف هذا المزيج إلى تقديم تجربة سلسة ومريحة للزوار، بدءاً من لحظة التخطيط وحتى مغادرة الموقع، مما يشجع على تكرار الزيارة وزيادة رضا الجمهور.
كما أن إعادة تصور قرية ليوا تعكس رغبة المنظمين في تقديم تجربة متجددة تحافظ على الطابع التراثي وتضيف لمسات عصرية. ويشكل العرض الترفيهي الدولي الجديد عامل جذب إضافي، حيث يقدم فقرات عالمية المستوى تناسب جميع أفراد الأسرة. وبذلك يجمع المهرجان بين الأصالة والمعاصرة، مما يعزز من مكانته كحدث ثقافي وترفيهي شامل.
ماذا يعني للسكان والشركات
بالنسبة لسكان الخليج، يوفر المهرجان وجهة خارجية رئيسية خلال أشهر الشتاء الأكثر برودة، مع مجموعة واسعة من الأنشطة الموزعة على أكثر من ثلاثة أسابيع. ويهدف التطبيق الجديد إلى تسهيل تنظيم الزيارات، لا سيما لأولئك الذين يخططون للتخييم أو اصطحاب المركبات الترفيهية. ويأتي ذلك في وقت يبحث فيه الكثيرون عن فعاليات عائلية في الهواء الطلق بعيداً عن صخب المدن، مما يجعل ليوا خياراً مثالياً لقضاء عطلة نهاية أسبوع ممتعة.
وبالنسبة للشركات في الظفرة وإمارة أبوظبي بشكل أوسع، يمثل الحدث دفعة كبيرة للسياحة والتجارة المحلية. ويشير حضور أكثر من 700,000 زائر على مدى 23 يوماً في العام الماضي إلى حجم الإنفاق المحتمل على الضيافة والتجزئة والنقل. وتستفيد الفنادق والمطاعم ومحلات التجزئة وشركات النقل من تدفق الزوار، مما ينعش الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل موسمية.
وقد ترفع الجائزة والبرنامج الموسع من مكانة المهرجان أكثر، مما يجذب زواراً من جميع أنحاء الإمارات والدول المجاورة. وسيأمل المنظمون في أن تبني المعالم الجديدة والعرض الدولي على نجاح الحدث الأخير. ومن شأن هذه الاستمرارية في التطوير أن تعزز من تنافسية المهرجان على المدى الطويل، وتجعله علامة مميزة في أجندة الفعاليات الإقليمية.
كما أن النجاح المتوقع لهذه النسخة قد يشجع على استثمارات إضافية في البنية التحتية السياحية بالمنطقة، مثل تحسين الطرق والمرافق والخدمات. ومن شأن ذلك أن يعود بالنفع على السكان المحليين والزوار على حد سواء، ويعزز من مكانة الظفرة كوجهة سياحية متكاملة. ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا الزخم واستمرار الابتكار في البرامج والخدمات لتلبية تطلعات الجمهور المتزايدة.
