حذرت الهيئة العامة للطيران المدني من أن التقلبات الجوية قد تؤثر على عمليات المطارات في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، مع احتمال أن يؤدي انخفاض الرؤية إلى اضطراب في جداول الرحلات على مستوى الدولة. وقالت الهيئة إن شركات الطيران والمطارات اعتمدت إجراءات لمعالجة هذه المشكلة، وشددت على أن أي اضطرابات ستُعالج وفق بروتوكولات سلامة صارمة.
ونُصح المسافرون بمتابعة التحديثات عبر القنوات الرسمية لشركات الطيران والمطارات. ويأتي هذا التحذير في وقت يجلب فيه فصل الخريف بانتظام ظروف انخفاض الرؤية إلى الإمارات، وفي وقت خفّضت فيه سلطات أبوظبي حدود السرعة هذا الأسبوع بسبب الضباب الكثيف، كما صدر تحذير للسلامة في دبي.
عودة موسم الضباب إلى الإمارات
يجلب فصل الخريف في الإمارات بانتظام ظروف انخفاض الرؤية، وكثيراً ما تكتسي ناطحات السحاب الساحلية وكثبان الصحراء العميقة بالضباب خلال أشهر الشتاء الأكثر برودة. وتُعد هذه الظاهرة سمة مألوفة من سمات مناخ البلاد وليست حدثاً استثنائياً.
ويشكّل الضباب الإشعاعي نحو 95 في المئة من الضباب في الإمارات. ويتشكّل في الساعات الأولى من الفجر عندما تشع حرارة النهار من سطح الأرض، ثم تتسبب حرارة أشعة الشمس في تبدده في وقت لاحق من النهار.
أما النوع الآخر الذي يُشاهد في الإمارات فهو الضباب الانتقالي، الذي ينشأ عندما تعبر كتلة هوائية دافئة ورطبة فوق سطح بارد. ويمكن لكلا النوعين أن يخفض الرؤية بشكل حاد وأن يؤثر على النقل البري والجوي.
زائر متكرر
منذ بدء السجلات في 2006، سجّلت البلاد في المتوسط 132 يوماً من الضباب سنوياً، ما يبرز مدى شيوع هذه الحالة. ويحمل يناير 2010 أطول فترة متواصلة، إذ شهد 17 يوماً من الضباب وخمسة أيام من الشبورة.
وتساعد هذه الإحصاءات في تفسير لماذا تتعامل سلطات الطيران والطرق مع الضباب باعتباره تحدياً تشغيلياً متكرراً وليس حالة طارئة نادرة. وقالت هيئة الطيران إن الإجراءات قائمة للتعامل مع الآثار المترتبة على ذلك.
ويعكس تحذير الهيئة هذا الأسبوع هذا اليقظة الروتينية، حيث تكون المطارات وشركات الطيران مستعدة لتعديل الجداول عندما تنخفض الرؤية.
إجراءات السلامة على الطرق
خفّضت سلطات أبوظبي حدود السرعة هذا الأسبوع بسبب الضباب الكثيف، ونُبّه السائقون في أجزاء من الإمارة إلى أن الحدود انخفضت إلى 80 كيلومتراً في الساعة. كما صدر تحذير للسلامة في دبي، حيث حُثّ السائقون على توخي الحذر على الطرق بسبب انخفاض الرؤية.
وتوضح هذه الإجراءات كيف يؤثر الضباب ليس فقط على الطيران بل أيضاً على التنقل اليومي وحركة الشحن. ويُعد خفض حدود السرعة استجابة معتادة عندما تتدهور الرؤية.
وشددت هيئة الطيران على أن الاضطرابات ستُعالج وفق بروتوكولات سلامة صارمة، وأُبلغ المسافرون بضرورة متابعة التحديثات عبر القنوات الرسمية لشركات الطيران والمطارات.
ماذا يعني ذلك للسكان والشركات
بالنسبة لسكان الخليج، يُعد هذا التحذير تذكيراً بضرورة تخصيص وقت إضافي للرحلات والتحقق من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار. وقد تحتاج الشركات التي تعتمد على الشحن الجوي أو جداول التسليم الضيقة أيضاً إلى إدخال قدر من المرونة خلال الفترات المعرضة للضباب.
ويعني المتوسط المرتفع لأيام الضباب في الإمارات أن مثل هذه الاضطرابات جزء منتظم من الأشهر الأكثر برودة. ويبقى البقاء على اطلاع عبر القنوات الرسمية أبسط وسيلة لإدارة التأثير.
ومع وجود بروتوكولات السلامة ومراقبة السلطات للأحوال الجوية، يبقى التركيز على تقليل المخاطر مع إبقاء المسافرين والسائقين على دراية بتغيرات الرؤية.
